Savaş mı, Esirler mi?

Savaş mı Esirler mi? Netanyahu’nun Tercihi Ne Olacak?

Ateşkesin ilk merhalesinin uygulanmaya başlamasından itibaren Netanyahu’nun arabulucularla anlaşılan şartlara bağlı kalmayacağı açıktı. İkinci merhaleye geçmeyeceğine dair güçlü şüpheler vardı.

İsrail tarafının ateşkesi sürekli ihlal etmesi, yardımların girişini engellemesi ve Filistinli mahkûmların serbest bırakılmasını geciktirmesi, anlaşmanın maddelerinin tamamlanmayacağına dair olumsuz işaretlerdi. Nitekim işgal rejimi, üzerinde anlaşılanları reddetti ve Gazze’ye yönelik vahşi saldırılarını yeniden başlatarak, Amerikan desteğiyle savaşa geri döndü.

Netanyahu Neden Savaşı Yeniden Başlattı?
Netanyahu, ateşkes anlaşmasının sağ kanadın birliğini zedelemesi nedeniyle savaşı yeniden başlatarak, aşırı sağcıları yeniden yanına çekmek istedi. Ateşkes sonrası koalisyondan çekilen Yahudi Büyüklüğü partisi ve aşırılık yanlısı lideri Itamar Ben-Gvi, savaşın yeniden başlamasıyla hükümete geri döndü.

Aynı zamanda Netanyahu, İsrail Güvenlik Teşkilatı (Şin Bet) Başkanı Ronin Bar‘ı görevden aldı. Yüksek Mahkeme, muhalefetin itirazlarını inceleyene kadar kararı dondurmuş olsa da, Netanyahu çevresindeki tüm muhalif sesleri susturup savaş yanlısı sağ kanadı memnun etmeye çalışıyor.

Netanyahu’nun Siyasi Çıkarları ve Esirlerin Kaderi

Netanyahu bu hamlelerle:

  1. Sağ kanadın desteğini sağlayarak devlet bütçesini onaylatmayı,
  2. Erken seçimleri engellemeyi,
  3. Savaş sonrası hesap verme riskinden kaçmayı hedefliyor.

Peki ya Gazze’deki İsrailli esirlerin kaderi?

  • 7 Ekim’de 251 rehin alınmıştı.
  • 147’si takas anlaşmalarıyla serbest bırakıldı.
  • 41’i İsrail saldırılarında öldürüldü.
  • Geriye kalan 59 esirden 35’inin öldüğü iddia ediliyor. Yani İsrail’e göre sadece 24 esir hayatta.

Netanyahu, çoğu esirin serbest bırakılmasını “büyük bir başarı” olarak görüyor. Geriye kalanların ise siyasi hedefleri uğruna feda edilebilir olduğunu düşünüyor.

Hamas’ın Esneklik Göstermesi ve Netanyahu’nun Savaş Planları

Hamas, Gazze’nin yönetiminden çekilmeye açık olduğunu belirtmiş olsa da, Netanyahu direnişi tamamen bitirmek istiyor. Amacı:
Gazze’yi tamamen kontrol altına almak,
Direniş silahlarını ele geçirmek,
Hamas liderlerini sürgüne göndermek.

Ancak Hamas, Filistin direnişinin silahsızlandırılmasının, işgalin tüm toprakları yutmasına ve Mescid-i Aksa’nın Yahudileştirilmesine yol açacağını savunuyor.

ABD Desteği ve Bölgesel Saldırılar

Netanyahu, Gazze, Batı Şeria, Lübnan ve Suriye’ye eş zamanlı saldırılar düzenlerken, ABD de Yemen’i vuruyor. İsrail, Amerikan desteği sürdüğü ve Arap dünyası birleşik bir tepki gösteremediği müddetçe saldırılarına devam edecek.

Sonuç: Direnişin Geleceği

Tarih gösteriyor ki, İsrail işgal rejimi Filistin direnişinin kapasitesini asla tam olarak hesaplayamıyor. Her seferinde istihbaratının öngöremediği hamlelerle karşılaşıyor.

“Bu savaş ne kadar sürerse sürsün, Filistin’deki özgürlük kıvılcımı asla sönmeyecek. Zulüm ne kadar uzun sürerse sürsün, hak ve toprak sahipleri eninde sonunda galip gelecek. Allah, emrinde galip olandır, fakat insanların çoğu bunu bilmez.”

İhsan al-Fakih

Tercüme: Ahmet Ziya İbrahimoğlu
28.03.2025 Üsküdar

القتال أم الأسرى … ما هو الخيار المُفضّل لنتنياهو؟

كان من الواضح منذ بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، أن نتنياهو لن يلتزم بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء، وأثيرت شكوك قوية في أنه لن يدخل المرحلة الثانية.

الخرق المستمر للهدنة من الجانب الإسرائيلي، وعرقلة إدخال المساعدات، والتلكؤ في الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، كانت مؤشرات سلبية لعدم إتمام بنود الاتفاقية، وبالفعل تنصل الاحتلال مما تم الاتفاق عليه، وقام بشن هجماته الوحشية على قطاع غزة واستئناف الحرب بمباركة أمريكية.

نتنياهو أراد باستئناف الحرب التدرّع باليمين المتشدد الذي أثّر اتفاق وقف إطلاق النار على تماسكه، حيث أعاد استئناف الحرب حزب «عظمة يهودية» ورئيسه المتطرف إيتمار بن غفير إلى الحكومة، بعد الانسحاب من الائتلاف عقب وقف إطلاق النار.

تزامن مع ذلك، قرار نتنياهو بإقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، على الرغم من تجميد المحكمة العليا لقرار إقالته لحين النظر في الالتماسات التي قدمتها المعارضة، ورونين بار هو الرجل الذي دأب على اتهام نتنياهو بعدم أهليته لقيادة حملة عسكرية، بما يعني أن نتنياهو يفرغ محيطه من كل المعارضين واسترضاء اليمين الراغب في خوض الحرب للنهاية.

يسعى نتنياهو من خلال هذه الإجراءات، إلى ضمان مستقبله السياسي في ظل دعم اليمين، الذي سوف يساعده في تمرير ميزانية الدولة نهاية هذا الشهر، وإلا سقطت حكومة نتنياهو ويتم الذهاب إلى انتخابات مبكرة، كما أن نتنياهو يجد في استئناف الحرب مخرجا من أزماته الداخلية ومواجهة السؤال عن اليوم التالي للحرب.

ولكن ماذا عن بقية الأسرى الإسرائيليين في غزة؟
كيف سينقذهم نتنياهو بالقتال، على الرغم من أنه لم يفلح في ذلك طيلة خمسة عشر شهرا؟
من الواضح أن الإفراج عن بقية الأسرى ليس على رأس أولويات نتنياهو، فإتمام بنود الاتفاق، وصفقات تبادل الأسرى سوف تعقبه المساءلة التي غالبا ستطيح بمستقبله السياسي، لذلك يرى في الحرب طوق نجاته، وأكبر ضامن لمستقبله السياسي هو القضاء بشكل نهائي على كل شكل من أشكال المقاومة في غزة وسائر فلسطين وهو ما يفسر عملياته العسكرية في الضفة.

وعلى الرغم من المرونة التي أبدتها حماس، خاصة في عدم الممانعة في أن يكون مستقبل الحكم في غزة خاليا من حماس، إلا أن كل المؤشرات تقول إن نتنياهو يذهب في أحلامه إلى القضاء على المقاومة، ولن يكتفي ببدائل فلسطينية أخرى تدير القطاع في ظل الإبقاء على قوة المقاومة.

ومما يقوي قلبه على خوض الحرب، أنه قد أُفرج عن معظم الرهائن بموجب صفقات الاتفاق، فحصيلة الأسرى الذين وقعوا في قبضة المقاومة في السابع من أكتوبر 251 أسيرا، تم الإفراج عن 147 منهم في صفقات تبادل الأسرى، وقُتل 41 منهم خلال الغارات الإسرائيلية، ولم يتبق من الأسرى سوى 59 أسيرا، يروج الاحتلال أن 35 منهم قد قتلوا، بما يعني وفقا للاحتلال أن عدد الذين بقوا أحياء 24 أسيرا.

إذن، يرى نتنياهو أنه قد أحرز تقدما كبيرا في قضية الأسرى بالإفراج عن معظمهم، بينما يصلح العدد الأقل المتبقي لأن يكون تضحية مناسبة لتحقيق أهدافه.

وهذا بدوره يخفف الضغط الشعبي على نتنياهو، على الرغم من اندلاع المظاهرات المطالبة بالدخول في المفاوضات من جديد، فلا يُتوقع أن يكون حراك الشارع الإسرائيلي بالتأثير السابق نفسه، بعد الإفراج عن معظم الأسرى.

يعوّل نتنياهو كذلك على خسارة المقاومة للجزء الأكبر من ترسانة أسلحتها وقوتها الصاروخية، وفقا للاحتلال، ومن ثم يرى فيها فرصة سانحة للقضاء على المقاومة. مقتل بقية الأسرى خلال الغارات على القطاع، سوف يريح نتنياهو من عناء المسؤولية عن إعادتهم، لذلك فهو يضرب بقوة ولا يبالي، فهدفه الذي لن يتراجع عنه هو السيطرة على القطاع ولو كان ثمنه التضحية بالأسرى، وهو أحد البدائل التي طرحها آفي شيلون الكاتب في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.

يهدف نتنياهو من خلال السيطرة على القطاع القضاء على المقاومة، أو تسليم سلاحها وتهجير قياداتها، بما يعني القضاء عليها في الحالتين، لكن حماس على الرغم من المرونة التي أبدتها للتوصل إلى استئناف المفاوضات، ترى أن تجريد فلسطين من المقاومة يعني ابتلاع الاحتلال لكامل الأراضي الفلسطينية والوصول إلى المرحلة النهائية من عملية تهويد الأقصى.

نتنياهو يفضل القتال على عودة الأسرى، بل يرى في الأحداث الراهنة فرصة لتغيير أوضاعه الجيوسياسية في المنطقة، فهو يضرب غزة والضفة وبيروت وسوريا في آن واحد، بينما تنوب الولايات المتحدة الأمريكية عنه في ضرب اليمن. سيظل السهم الإسرائيلي في انطلاقه، طالما بقي الظهير الأمريكي، وطالما ظل العرب في هذا السبات والاكتفاء بعبارات الشجب والاستنكار دون اتخاذ موقف موحد رادع للاحتلال.

لكن على الرغم من ذلك، نقول إن تاريخ صراع الاحتلال مع المقاومة الفلسطينية يؤكد عدم قدرته على توقع قدراتها وردود أفعالها، إذ تفاجئه في كل مرة بما لم تصل إليه قوته الاستخباراتية. وبشكل عام، ومهما كانت مآلات هذه الحرب، فإن تلك الجذوة المتّقدة في فلسطين لا يمكن أن تنطفئ، لأنها قضية محسومة لصالح أصحاب الحق والأرض مهما طال أمد الاحتلال، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

إحسان الفقيه